المحقق النراقي
148
مستند الشيعة
وفي صحيحة زرارة أو حسنته : ( من أحيى مواتا فهي له ) ( 1 ) . وفي صحيحة الفضلاء السبعة أو حسنتهم : ( من أحيى أرضا مواتا فهي له ) ( 2 ) ، إلى غير ذلك ، كصحيحة السراد ( 3 ) ، ورواية السكوني ( 4 ) ، وصحيحة عمر بن يزيد ( 5 ) . وجه الاستدلال : أنها تدل على أن بالاحياء تملك الموات وإن كان لها مالك معروف ، ولا يكون ذلك إلا بكونها من الأنفال ، للاجماع المركب . والمعارضة بكون الأول أيضا مصداقا لذلك يأتي جوابه . الرابع : خصوص صحيحة ابن وهب : ( أيما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها فإن عليه فيها الصدقة ، فإن كانت أرضا لرجل قبله فغاب عنها وتركها وأخربها ثم جاء بعد يطلبها فإن الأرض لله عز وجل ولمن عمرها ) ( 6 ) ، ودلالتها - بضميمة الاجماع المركب المشار إليه - واضحة جدا . وجعل اللام للاختصاص دون الملكية خلاف الظاهر . وأورد عليها : بأن دلالتها متشابهة ، إذ لو جعلنا أول الرواية مبنيا على أن تلك الأرض كانت معمورة قبل الاحياء - كما هو ظاهر لفظ الخربة
--> ( 1 ) الكافي 5 : 279 / 3 ، الوسائل 25 : 412 أبواب إحياء الموات ب 1 ح 6 . ( 2 ) التهذيب 7 : 152 / 673 ، الإستبصار 3 : 108 / 382 ، الوسائل 25 : 412 أبواب إحياء الموات ب 1 ح 5 . ( 3 ) الفقيه 3 : 152 / 668 ، الوسائل 25 : 412 أبواب إحياء الموات ب 1 ح 8 . ( 4 ) الكافي 5 : 280 / 6 ، الفقيه 3 : 151 / 665 ، التهذيب 7 : 151 / 670 ، الوسائل 25 : 413 أبواب إحياء الموات ب 2 ح 1 . ( 5 ) التهذيب 4 : 145 / 404 ، الوسائل 9 : 549 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب 4 ح 13 . ( 6 ) الكافي 5 : 279 / 2 ، التهذيب 7 : 152 / 672 ، الوسائل 25 : 414 أبواب إحياء الموات ب 3 ح 1 .